للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن باب الإدِّغام في حروف طرف اللسان والثّنايا

قال سيبويه: وهو يَثْقُل التَّكلُّم به لشدَّتهنّ، وللزوم اللسان موضعَهن لا يتجافى عنه.

قال أبو علي: الميم من الشديدة التي يجري معه الصوت، والباء لا يجري معه الصوت، فلذلك كان البيان في (اصْحَب مَّطَرًا) أحسن، وكان الإدغام في الدال والتاء ونحوهما أحسن، لأن تلك الحروف لا تختلف في الشدة كما اختلف الميم والباء فيها.

قال سيبويه: ولو أمسكتَ أنفك لرأيتها بمنزلة ما قبلها.

قال أبو علي: إذا ضارعت الميمُ النونَ لم يحسن إدغام الباء، كما لا يجوز إدغام الباء في النون.

وقوله: ولو أمسكت بأنفك لرأيتها، أي رأيت الميم في (اصْحَب مَّطَرًا) بمنزلة الباء.

قال سيبويه: وذلك قولك: (احْبِس صَّابِرًا، وأوجز صَّابرًا) والزاي

<<  <  ج: ص:  >  >>