للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قوله: (وأهل الكتاب) هو بالرفع عطفًا عَلى اليهود، من عطف العام عَلى الخاص، وقيل: المراد النصارى؛ لأنهم من أهل الكتاب، وفِيه نظر، لأن النصارى لا يصلون لبيت المقدس فكيف يعجبهم، ويحتمل أن يكون بالنصب، والمراد بِمعنى: مع، أي: يصلي مع أهل الكتاب إلَى بيت المقدس.

قوله: (وأنكروا ذَلِكَ) يعنِي اليهود، فنزلت: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} الآية [البقرة: ١٤٢]، وقد صرَّح المصنف بذلك في [روايته] (١) من طريق إسرائيل (٢).

قوله (قَالَ زهير) يعنِي: ابن معاوية بالإسناد المذكور بحذف أداة العطف كعادته، ووَهِمَ مَن قَالَ: إنه معلق، وقد ساقه المصنف في التفسير مع جملة الحديث عن أبي نُعيم، عن زُهير سياقًا واحدًا (٣).

قوله: (أنه مات عَلى القبلة) أي: قِبْلَة بيت المقدس قبل أن تُحَوَّل.

(رجال وقتلوا) ذِكْر القتل لَم أره إلا في رواية زُهير، وباقي الروايات إنما فيها ذكر الموت فقط، وكذلك روى أبو داود والتَرمِذيّ، وابن حبان, والحاكم صحيحًا عن ابن عباس (٤).

والذين ماتوا بعد فرض الصلاة وقبل تَحويل القبلة من المسلمين عشرة أنفس فبمكة من قريش: عبد الله بن شهاب، والمطلب بن أَزْهَر الزُّهريان، والسكران بن عمرو العامرى، وبأرض الحبشة منهم: حطاب -بالمهملة- بن الحارث الجُمَحي، وعمرو بن أمية الأسدي، وعبد الله بن الحارث السَّهْمِي، وعُروة بن عبد العُزَّى، وعَدِي بن نَضْلة العدويان، ومن الأنصار بالمدينة البَرَاء بن مَعْرور بِمهملات، وأسعد بن زُرَارة، فهؤلاء العشرة متفق عليهم.


(١) مكانها بياض بالأصل، والمثبت من "الفتح".
(٢) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب الصلاة، باب: التوجه نَحو القبلة حيث كَانَ) برقم (٣٩٩).
(٣) "صحيح البخَاريّ" (كتاب التفسير، سورة البقرة، باب: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا. . .}) برقم (٤٤٨٦).
(٤) أخرجه أبو داود في "سننه" (كتاب السنة، باب: الدليل عَلى زيادة الإيمان ونقصانه) برقم (٤٦٨٠)، والترمذي في "الجامع" (كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة) برقم (٢٩٦٤)، وابن حبان في "صحيحه" (كتاب الصلاة، باب: شروط الصلاة) برقم (١٧١٤)، والحاكم في "المستدرك" (كتاب التفسير، من سورة البقرة) (٢/ ٢٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>