للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَالجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ

أنَّ حُكمَ الحاكم ليس خبَرًا يَحتمِلُ التصديقَ والتكذيب (١)، بل إِنشاءٌ لا يَحتملهما، فإِنه إِلزام أو إِذن. ومَنْ أنشأَ إِلزامًا على غيره أو على نفسه، أو أذِنَ لغيره فيِ فعلٍ لا يُقال له: صَدَقتَ ولا كذَبْتَ.

وكذلك جميعُ الأوامرِ والنواهي والتخييراتِ والإستفهاماتِ والترجّي والتمنّي والقَسَمِ والنداءِ ونحوِها: لا يَدْخلُها التصديقُ والتكذيبُ، لِمَا فيها من معنى الطَّلَب إِما في الرُّتبة الأولى كالأوامر والنواهي، أو الرُّتبةِ الثانية كالترجِّي والتمنِّي.


(١) هذا الجواب منقول باختصار وتصرف في "تبصرة الحكام" ١: ٩٣، ١: ١٠٠، و "معين الحكام" ص ٥٢، ٦٠.

<<  <   >  >>