للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

• عن عبد الله بن عباس ؛ قال: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون يؤذون رسول الله ؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد، ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾؛ يعني: على ما أدعوكم إليه: ﴿أَجْرًا﴾ عوضاً من الدنيا ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ إلا الحفظ في قرابتي فيكم، قال: المودة: إنما هي لرسول الله في قرابته، فلما هاجر إلى المدينة؛


= من طريق شعبة ثني عبد الملك بن ميسرة عن طاووس قال: سأل رجل ابن عباس (وذكره).
قلنا: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٣٤٩٧، ٤٨١٨)، والترمذي (رقم ٣٢٥١) وغيرهما وليس فيه التصريح بسبب النزول.
وقد عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٤٥) -أيضاً- لمسلم، وما نراه إلا وهماً؛ فقد ذكر الحديث المزي في "تحفة الأشراف" (رقم ٥٧٣١) ولم يعزه لمسلم -والله أعلم-.
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية" (٩/ ٢٩ رقم ٤٩٠١ - المسندة)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ١٥٣ رقم ٧٨١٢)، والحاكم (٣/ ٢٣٥ رقم ٣٧١٢ - ط دار المعرفة) عن هشيم ثنا داود أبي هند عن الشعبي؛ قال: أكثر الناس علينا في هذه الآية: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ فكتبت إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس : أن رسول الله كان واسط النسب في قريش، ولم يكن بطناً من بطونهم إلا وقد ولدوه؛ فأنزل الله ﷿: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ﴾ ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني لقرابتي منكم وتحفظوني لها.
قلنا: وسنده صحيح.
وقال الحافظ ابن حجر: "صحيح".
ثم أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ١٥٤ رقم ٧٨١٣ - المسندة)، والحاكم (رقم ٣٧١٢) عن هشيم أنبأ حصين عن عكرمة بنحوه.
قلنا: وهذا سند صحيح -أيضاً-.
قال البوصيري عقبه: "هذا إسناد رواته ثقات".

<<  <  ج: ص:  >  >>