للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الإقباض فى الحال غالبًا.

٥ - ما عليه النبى صلى اللَّه عليه وسلم من الزهد فى الدنيا والتقلل منها مع قدرته عليها.

٦ - استثناء الأنبياء من عموم حديث "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه".

* * *

٢٧٣ - الحديث الثانى (١): عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه: أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "مطل الغنى ظلم. فإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع".

راويه

أبو هريرة رضى اللَّه عنه.

مفرداته

مطل الغنى: تأخير القادر على الأداء ما استحق أداءه بغير عذر.

ظلم: يحرم عليه والظلم وضع الشئ فى غير محله والمطل وضع المنع موقع القضاء.

أتبع: بإسكان المثناة على المشهور فى الرواية واللغة أحيل بالدين الذى له.

ملئ: بالهمزة وبتركها تسهيلا غنى.

فليتبع: بفتح الياء وسكون التاء وفتح التاء فليحتل لأنه لا يتعذر إستيفاء الحق منه عند الإمتناع بل يأخذه الحاكم قهرًا ويوفيه.

يستفاد منه

١ - تحريم المطل بالحق مع القدرة بعد الطلب.

٢ - إلزام الماطل بدفع الدين لأنه ظالم والأخذ على يد الظالم واجب.

٣ - أن العاجز عن الأداء لا يعتبر ظالما بتأخيره الأداء ما دام عاجزًا فلا تحبس والواجب امتثال أمر اللَّه فيه قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ}.

٤ - الأمر بقبول الحوالة على الملئ.

٥ - الإرشاد إلى ترك الأسباب القاطعة لاجتماع القلوب لأن ذلك هو الحكمة فى الزجر عن المماطلة:


(١) هذا الحديث من باب الحوالة الداخل فى قول المصنف فى الترجمة "وغيره" أى غير الرهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>