للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤ - أن يخالفوا معتقد العدو كاليهود مع النصارى، وقيل: لا يشترط ذلك وهو المعتمد عند الشافعية.

٥ - أن يكون حكم الإسلام هو الغالب، بأن يقاتلوا تحت راية المسلمين، وأن يخرجوا وفقًا لشروط المسلمين (١).

وقالوا إن للإمام أن ينظر في مصلحة المسلمين فإن رأى المصلحة في تميزهم ليعلم نكايتهم أفردهم في جانب الجيش، وإن خشي أن تقوى شوكتهم خلطهم بالجيش وفرقهم بين المسلمين، ومتى ما خاف الإمام خيانتهم فلا ينبغي له أن يستعين بهم، أو أن يمكنهم من الاختلاط بالمسلمين (٢). ويحسن التنبيه إلى أن الصحيح من مذهب الحنابلة أنه يحرم الاستعانة بالكفار إلا عند الضرورة، وكذلك إن كان الكفار أكثر عددا أو يُخاف منهم (٣).


(١) قال السرخسي رحمه اللَّه: "إنما يستعين بهم إذا كانوا يقاتلون تحت راية المسلمين، فأما إذا انفردوا براية أنفسهم فلا يستعان بهم"، المبسوط، ١٠/ ٢٤، قال الألوسي رحمه اللَّه: "بعض المحققين ذكر أن الاستعانة المنهي عنها إنما هي استعانة الذليل بالعزيز، وأما إذا كانت من باب استعانة العزيز بالذليل فقد أذن لنا بها"، روح المعاني، ٣/ ١٢٠.
(٢) انظر: المبسوط، ١٠/ ٢٣ - ٢٤، والبحر الرائق، ٥/ ٩٧، جاء في بدائع الصنائع، ٧/ ١٠١: "ولا ينبغي للمسلمين أن يستعينوا بالكفار على قتال الكفار؛ لأنه لا يؤمن غدرهم، إذ العداوة الدينية تحملهم عليه إلا إذا اضطروا إليهم"، وروضة الطالبين وعمدة المفتين، يحيى بن شرف النووي، المكتب الإسلامي: بيروت، ط ٢، ١٤٠٥ هـ، ١٠/ ٢٣٩، أسنى المطالب، ٤/ ١٨٩، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، محمد بن شهاب الدين الرملي، دار الفكر: بيروت، ط ١، د. ت، ٨/ ٦٢.
(٣) انظر: الإنصاف، ٤/ ١٤٣، وكشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس البهوتي، دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، د. ت، ٣/ ٦٣.

<<  <   >  >>