للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«... ومن اعتاد تركها - أي السنن الرواتب ... - ردَّت شهادتُهُ، لتهاونه بالدين، وإشعارِ هذا بقلَّة مبالاته بالمهمَّات.

وحكى أبو الفرج في غير الوترِ وركعتي الفجر: وجهان؛ أنه لا تُرَدُّ شهادته باعتياد تركها». اهـ.

وقد سئل الرَّمْلي عن القولين اللذين حكاهما أبو الفرج أيهما المعتمد؟ فأجاب: بأن المعتمد عدم ردِّ شهادته، وهو مقتضى قولهم: المداومة على ترك السنن الراتبة وتسبيحات الصلاة: يقدح في الشهادة». اهـ (١).

* * *

وقال شيخ الإسلام:

«الوتر سنَّة مؤكدة باتفاق المسلمين، ومن أصرَّ على تركه فإنه تردُّ شهادته.

ثم حكى تنازع العلماء في وجوبه وقال: لكن هو باتفاق المسلمين سنَّة مؤكدة، لا ينبغي لأحدٍ تركه». اهـ (٢).

وسئل - رحمه الله - عمَّن لا يواظب على السنن الرواتب:

فأجاب: «من أصرَّ على تركها دلّ ذلك على قلَّةِ دينه، وردّت شهادته في مذهب أحمد، والشافعي، وغيرهما». اهـ (٣).


(١) فتاوى الرملى - هامش فتاوى الهيتمي الكُبْرى - ٤/ ١٥١، تصوير: دار الكتب العلمية، ولعل صواب العبارة: (المعتمد ردُّ شهادته).
(٢) مجموع الفتاوى ٢٣/ ٨٨.
(٣) المصدر السابق ٢٣/ ١٢٧.

<<  <   >  >>