للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢- أقاليم ممطرة صيفًا:

وتوجد عمومًا إلى الشمال وإلى الجنوب من الأقاليم الممطرة طول العام حول خط الاستواء، والأقاليم التي تهب عليها الرياح الموسمية الممطرة صيفًا والموسمية الجافة وأهمها الهند ومعظم شرق آسيا والحبشة وشمال أستراليا والأقاليم الداخلية المعتدلة في شرق أوروبا وغرب آسيا ووسط أمريكا الشمالية.

٣- أقاليم ممطرة شتاء:

وهي موجودة في غرب القارات بين خطي عرض ٣٠ ْ، ٤٠ ْفي نصفي الكرة، وأكبرها هو إقليم حوض البحر المتوسط في العالم القديم، وإلى جانبه توجد أشرطة ساحلية في غرب أمريكا الشمالية "كاليفورنيا" وفي غرب أمريكا الجنوبية "شيلي" وفي الطرف الجنوبي الغربي لإفريقيا والطرف الجنوبي الغربي لأستراليا "وسنعود لذكر هذه المناطق عند الكلام على نظام البحر المتوسط وهو النظام المعروف لهذه الأقاليم".

ولكن على الرغم من تمييزنا لهذه الأنواع الثلاثة من الأقاليم الممطرة فيجب ألا نتصور أن هناك حدودًا واضحة بين بعضها وبعض أو بين بعضها والمناطق الصحراوية المجاروة لها؛ لأن أقاليم المطر، بل الأقاليم المناخية عمومًا، تتداخل في بعضها بشكل تدريجي في أغلب الأحيان، بحيث تظهر بين بعضها وبعض أقاليم انتقالية يصعب ضمها إلى أي منها، ففيما بين الأقاليم الممطرة طول العام والأقاليم التي يسقط مطرها شتاء أو الممطرة صيفًا توجد أقاليم يسقط مطرها في فصلين أو أكثر. وفيما بين الأقاليم الممطرة والأقاليم الصحراوية توجد أقاليم متوسطة قد يكون بعضها أقرب إلى الأولى وبعضها الآخر أقرب إلى الثانية، بل كثيرًا ما نجد بين الأقاليم التي تنتمي إلى نظام واحد اختلافات جوهرية في كمية المطر أو توزيعه على الأشهر أو نوعيته وعوامل سقوطه. وذلك بسبب اختلاف الظروف المحلية التي لها دخل في سقوط المطر أو في توزيعه الزماني أو المكاني وأهمها الموقع والتضاريس.

<<  <   >  >>