للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ!! .. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ «١» » .

٤- وَمِنْ عَلَامَاتِ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثْرَةُ ذِكْرِهِ له «٢» .. فمن أحب شيئا أكثر من ذِكْرَهُ..

٥- وَمِنْهَا كَثْرَةُ شَوْقِهِ إِلَى لِقَائِهِ.. فَكُلُّ حَبِيبٍ يُحِبُّ لِقَاءَ حَبِيبِهِ «٣» .

وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّينَ «٤» عِنْدَ قُدُومِهِمُ الْمَدِينَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَجِزُونَ (غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةْ مُحَمَّدًا وَصَحْبَهْ) وَتَقَدَّمَ قَوْلُ بِلَالٍ «٥» .

ومثله قال عمار «٦» قبل قتله «٧» ..


(١) فيه دليل على أن المسلم وان ارتكب الكبائر لا يجوز لعنه. وفيه أن محبة الله ورسوله من أعظم المنجيات.. وفيه رد على المعتزلة في أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار
(٢) ومنه يعلم فضل المحدثين وأهل الحديث لكثرة ذكرهم له صلّى الله عليه وسلم في علمهم.
(٣) وعلى هذا قول ابن رواحة
ان كان يحلو لديك ظلمي ... فزد من الهجر في عذابي
عسى يطيل الوقوف بيني ... وبينك الله في الحساب
(٤) يعني ابا موسى الاشعري واصحابه المنسوبين الى أشعر أبو قبيلة باليمن وكانوا قدموا على النبي صلّى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة.. وكان صلّى الله عليه وسلم قال لاصحابه (يقدم عليكم قوم أرق قلوبا منكم) فقدم الاشعريون.
(٥) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٥٢» رقم «٦»
(٦) عمار بن ياسر تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٥٩» رقم «١٠»
(٧) قتله أهل الشام اذ كان يقاتل مع علي بصفين. وكان مقتله سنة ست وثلاثين فيما رواه ابن سلمة قال: كأني انظر الى عمار يوم صفين وقد استسقى.. فأتته امرأة بشربة من لبن فشربها ثم قال: اليوم القى الاحبه.. ان رسول الله صلّى الله عليه وسلم عهد إلي أن آخر شربة اشربها من الدنيا شربة لبن.. ثم قاتل حتى قتل.. رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>