للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قِصَّةِ خَالِدِ «١» بْنِ مَعْدَانَ.

٦- وَمِنْ عَلَامَاتِهِ مَعَ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ تَعْظِيمُهُ لَهُ وَتَوْقِيرُهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَإِظْهَارُ الْخُشُوعِ وَالِانْكِسَارِ مَعَ سماع اسمه.

وقال إسحق «٢» التُّجِيبِيُّ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ لَا يَذْكُرُونَهُ إِلَّا خَشَعُوا وَاقْشَعَرَّتْ جُلُودُهُمْ وَبَكَوْا.. وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَحَبَّةً لَهُ وَشَوْقًا إِلَيْهِ.. وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُهُ تَهَيُّبًا وَتَوْقِيرًا.

٧- وَمِنْهَا مَحَبَّتُهُ لِمَنْ أَحَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ هُوَ بِسَبَبِهِ مِنْ آلِ بَيْتِهِ وَصَحَابَتِهِ «٣» مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.. وَعَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهُمْ وَبُغْضُ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَسَبَّهُمْ.. فَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَحَبَّ من يحب..

وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ «٤» : «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْحَسَنِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» .


(١) خالد بن معدان مر ذكره وذكر قصته حين يأوي الى فراشه في ج ٢ ص «٥٠»
(٢) امام المحدثين أبو ابراهيم اسحق بن ابراهيم النجيبي توفي في ذي القعدة سنه اثنين وخمسين وثلاثمئة. وهو منسوب لقبيلة من كندة تدعى تجيب.
(٣) الصحابي: هو كل من لقي النبي صلّى الله عليه وسلم مسلما ومات على ذلك.. والصحابة لا يحصون كثرة.. وقيل ان الرسول صلّى الله عليه وسلم قبض وعدد الصحابة مئة واربعة وعشرين الفا.
(٤) رواه البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>