للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

شركة AOIC (١) .

ومن ذا الجريء الذي يدعي أن الشعب الإيراني يريد أن يستنشق رائحة بتروله المنعشة أو أنه يريد تأميم إنتاجه، أو أنه يريد أن يكون صولجان الحكم بيده هو؟.

هل صحيح أن ((بصيص الأمل)) قد انطفأ لأن مصدق أصبح سجينا؟ وأن فاطمي خرَّ تحت خنجر المجرمين؟ وأن قصتهما ما كانت إلا حلما انفلت من عالم النوم؟

من هو ((الوهم)) ومن هو ((الحقيقة))، بين زاهدي ومصدق؟.

إن الأول هو صورة ((الاستمرار)): الصورة المزدوجة والملعونة للاستعمار والقابلية للاستعمار، والدليل المحسوس الذي يبرهن به على أن ((الإسلام عالم اللاحركة)) والذي يجب تحريكه وتحضيره.

أما الثاني، مصدق، فهو حركة وطن مركزة في رجل، وهو صوت تطوره، وهو إرادته كيما يكون في التاريخ هو نفسه، أن يتحقق بذاته.

أين الحقيقة؟ وأين الوهم؟

نعم، إنه من البين- لو حكمنا منطق مسيو دولا باليس (٢) - لو جردنا الأشياء من الحركة ومن أسبابها، لم تبق إلا حقيقة واحدة، حقيقة عالم ساكن لا ((أمس)) فيه ولا ((غد))، فلو أننا قبضنا على عجلة التاريخ في إيران، وأوقفناه في يوم زاهدي، وهو كما بينا لا يختلف في شيء عن يوم رزمارة، وقصرنا ملاحظتنا، بتوقيف الزمن والحركة، على هذين اليومين بقطع النظر عن الفترة التي بينهما فإننا شنشعر أن تلك العجلة لم تدر منذ خمس سنوات، وأن شيئا لم يتغير في هذه الفترة في طهران.


(١) شركة البترول الأنجلو-إيرانية.
(٢) رجل اشتهر بأقوال تشبه ((أن السماء فوقنا والأرض تحتنا)).

<<  <   >  >>