للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقول: ما حكم الدراسة المختلطة في دول وذكر بعض الدول التي منها العربية وغير العربية؟

على كل حال الاختلاط بين الجنسين محرم، وذريعة إلى فساد كبير، وأمر لا يقر لا شرعاً ولا عقلاً، وأثره على الدين وعلى التحصيل حتى في أمور الدنيا أثره بالغ، وضرره ظاهر، والله المستعان، فلا يجوز بحال، وإذا لم يتمكن الإنسان من طلب العلم الشرعي الواجب إلا بما حرم الله -جل وعلا- فلا يجوز له أن يرتكب هذا المحرم؛ لأن ما عند الله لا ينال بسخطه.

هذا من المغرب يقول: أنا عندي رغبة في الزواج عمري حالياً واحد وعشرين سنة، وليس عندي وظيفة ما الحكم في ذلك؟

ليعلم أن الأرزاق بيد الله -جل وعلا-: {إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [(٣٢) سورة النور] وكم من شخص تزوج وهو فقير لا يملك شيئاً، ثم فتح الله عليه أبواب الرزق، وعلى كل حال هذا ليس بعائق، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال لمن خطب المرأة الواهبة: ((التمس ولو خاتماً من حديد)) يعني هل يتوقع أن هذا عنده وظيفة وعنده دخل؟! هو جاء لم يجد ولا خاتم من حديد، ما وجد إلا إزاره الذي على عورته، فأراد أن يشقه بنصفين، قال: لا ما يحتاج؛ لأنه لا يستفيد منه ولا تستفيد هي، وعلى كل حال الفقر ليس بعيب ولا يرد عن الزواج.

يقول: أنا مستقيم لهذا العام ولله الحمد، وأريد النصيحة؟

على كل حال عليك بأسباب الثبات على دين الله، بهجر الأشرار، وعدم العود إليهم، وعدم تذكرهم، وعدم غشيان مجالسهم، وعليك بصحبة الأخيار الذين يعينونك على الثبات.

يقول: كثير من طلاب العلم أهملوا جانب الدعوة الفردية بالموعظة الحسنة، مما ترك فراغاً كبيراً في الساحة، وأصبح العامة يتخبطون في الأخذ من المنابع الآسنة.