للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عزة وهكذا " (١) .

وعللوا ذلك بأن ثبوت الصفات يستلزم تعدد القدماء (٢) وهذه العلة عليلة بل ميتة لدلالة السمع (٣) والعقل على بطلانها.

* أما السمع: فلأن الله تعالى وصف نفسه بأوصاف كثيرة مع أنه الواحد الأحد فقال تعالى (إن بطش ربك لشديد * إنه هو يبدىء ويعيد * وهو الغفور الودود * ذو العرش المجيد * فعال لما يريد) (٤) [البروج: ١٢-١٦]


= ب - تعطيل جزئي كتعطيل الأشعرية الذين ينكرون بعض الصفات دون بعض وأول من عرف بالتعطيل من هذه الأمة هو الجعد بن درهم.
(١) ... ذهب جمهور المعتزلة إلى أن الله عالم بالذات لا بعلم زائد على الذات وهكذا في بقية الصفات ولهذا قالوا: عليم بلا علم، سميع بلا سمع إذ لو أنكروا أن الله يعلم لكفرهم المسلمون فهم يثبتون الاسم والأثر وينفون الصفة كما سيأتي في القاعدة الثالثة.
وذهب أبو الهذيل العلاف إلى أن الله عالم بعلم وعلمه ذاته، قادر بقدرة وقدرته ذاته، حي بحياة وحياته ذاته، كذا في الملل للشهرستاني (١/٥٠) ونقل الأشعري في المقالات (١/٢٦٥) عن أبي الهذيل أنه يقول: لله علم هو هو وقدرة هي هو وحياة هي هو وسمع هو هو وكذلك في سائر صفات الذات
قال الشهرستاني في الملل (١/٥٠) = والفرق بين قول القائل: عالم بذاته لا بعلم وبين قول القائل: عالم بعلم هو ذاته: أن الأول نفي الصفة والثاني إثبات ذات هو بعينة صفة أو إثبات صفة هي بعينها ذات
وقد ذكر الجويني في الإرشاد ص ١٠١ أن قول أبي الهذيل يعد من فضائحه وتناقضاته
وسيأتي التعليق على مسألة هل الصفة زائدة على الذات بعد الانتهاء من قواعد الأسماء عند كلامنا على أن الأسماء ليست مخلوقة
(٢) ... ولهذا كان يقول واصل بن عطاء كما في الملل (١/٤٦) : إن من أثبت معنى صفة قديمة فقد أثبت إلهين
ونقل الشهرستاني في نهاية الأقدام في علم الكلام (ص: ١٩١: إن المعتزلة تأثروا بالفلاسفة في نفيهم للصفات ا. هـ.
والقديم: يطلق على أمرين:
أ - المتقدم على غيره فيقال: هذا قديم للعتيق.
الأزلي فيقال: الله قديم أي أزلي ولهم حجة أخرى هي أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه وسيأتي الرد عليها.
(٣) ... السمع هو القرآن والسنة وسيمر بك هذا التعبير كثيراً فتنبه له قاله المؤلف.
(٤) ... في هذه الآية وصف الله نفسه بالبطش وأنه الذي يبدىء ويعيد وأنه الغفور الودود وأنه

<<  <   >  >>