للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثالث: آيتا الباقيات تفسيراً وبياناً]

القرآن الكريم بحر لا ساحل له ولا عمق، ومن خلال هاتين الآيتين الكريمتين نحاول استعراض أقوال المفسرين وما حوته آيتا الباقيات الصالحات من لطائف ومعان تدل أعظم الدلالة على عظمة هذا القرآن وإعجازه وإيجازه من خلال ثلاثة فروع:

الفرع الأول: في تفسير قوله تعالى: [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)] (١).

[أـ التفسير]

- قال العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- تعالى: "والمراد من الآية الكريمة تنبيه الناس للعمل الصالح لئلا ينشغلوا بزينة الحياة الدنيا من المال والبنين عما ينفعهم في الآخرة عند الله من الأعمال الباقيات الصالحات" (٢).

- قال ابن عاشور -رحمه الله- تعالى في قوله تعالى: [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)] (٣).

قال: "اعتراض أريد به الموعظة والعبرة للمؤمنين بأن ما فيه المشركون من النعمة من مال وبنين ما هو إلا زينة الحياة الدنيا التي علمتم أنها إلى زوال ... " (٤).

- قال الشوكاني -رحمه الله- في قوله تعالى: [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)] (٥): "هذا رد على الرؤساء الذين كانوا يفتخرون بالمال والغنى والأبناء فأخبرهم سبحانه أن ذلك مما يتزين به في الدنيا لا مما ينفع في الآخرة ... " (٦).


(١) ((الكهف (٤٦).
(٢) أضواء البيان (٣/ ٢٨١).
(٣) ((الكهف (٤٦).
(٤) ((التحرير والتنوير (١٥/ ٣٣٢).
(٥) ((الكهف (٤٦).
(٦) فتح القدير (٣/ ٤١٤).

<<  <   >  >>