للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضربتُكَ فخبرتَ عن المفعول بالذي, قلت: "الذي ضربتُ أنتَ" إن شئتَ حذفتَ الهاء من "ضربتُ" وإن شئت أثبتها وكذلك إذا قلت: مررتُ بِكَ فأخبرتَ عن "الكاف"١ بالذي, قلت: "الذي مررتُ بهِ أنتَ" فإن قلتَ: ضربتني أو مررت بي فأخبرتَ عن نفسك قلتَ: "الذي مررتُ بهِ أنا, والذي ضربتهُ أنا" فالمجرور٢ والمنصوب والمرفوع من المضمر على هذا, فإذا قلت: هذا غلامُك فأخبرت عن "الكاف" قلت: الذي هذا غلامهُ أنتَ, وإذا قلت: هذا غلامي فأخبرت عن الياء قلت: "الذي هذا غلامهُ أنَا"٣ وإذا قلت: "هذا غلامُه" قلت: "الذي هذا غلامُه هُوَ"٤ لأن "أنَا" للمتكلم وأنتَ للمخاطب وهو للغائب. وقال المازني في هذا الباب: إنه جائزٌ عند جميع النحويين, ثم قال: وهو عندي رديءٌ في القياس, ولولا اجتماع النحويين على إجازته ما أجَزتُهُ, قال أبو بكر: والذي جعلهُ عندهُ رديئًا في القياس أنكَ تخرج المضمر الذي هو أعرف المعارف إلى الظاهر؛ لأن "الذي" وإن كان مبهمًا فهو كالظاهر لأنه يصحُّ بصلته.


١ الكاف، ساقط من "ب".
٢ في "ب" والمجرور.
٣ في "ب" هو.
٤ هو، ساقط في "ب".

<<  <  ج: ص:  >  >>