للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفحص في كل مسألة عن وجوه الدلائل ولم يحل بينه وبين الصدع بالحق مخالفة من يخالفه ممن يعظم في صدور المقصرين فالحق لا يعرف بالرجال ولهذا المقصد سلكنا في هذه الأبحاث مسالك لا يعرف قدرها إلا من صغى فهمه عن التعصبات وأخلص ذهنه عن الاعتقادات المألوفات والله المستعان "وإذا تشاجر الشركاء في عرض الطريق كان سبعة أذرع"لحديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع" وأخرج معناه عبد الله بن أحمد في المسند والطبراني من حديث عبادة بن الصامت وأخرجه أيضا عبد الرزاق من حديث ابن عباس وأخرجه أيضا ابن عدي من حديث أنس "ولا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره" لحديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم " قال لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره" وروى نحوه أحمد وابن ماجه والبيهقي عن جماعة من الصحابة "ولا ضرر ولا ضرار بين الشركاء"لحديث ابن عباس قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار وللرجل أن يضع خشبه في حائط جاره وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع" أخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقي والطبراني وعبد الرزاق قال ابن كثير: أما حديث " لا ضرر ولا ضرار" فرواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت وروي من حديث ابن عباس وأبي سعيد الخدري وهو حديث مشهور انتهى فحديث ابن عباس هو المذكور في الباب وحديث عبادة أخرجه أيضا البيهقي وحديث أبي سعيد أخرجه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي وقد رواه من حديث ثعلبة من مالك القرظي الطبراني في الكبير وأبو نعيم "ومن ضار شريكه كان للإمام عقوبته بقلع شجره أو بيع داره"لحديث "سمرة بن جندب أنه كان له عضد١ من نخل في حائط رجل من الأنصار قال: ومع الرجل أهله قال: وكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به الرجل ويشق عليه فطلب إليه أن يناقله فأبى فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى قال: فهبه لي ولك كذا وكذا أمر أرغبه فيه فأبى فقال: أنت مضار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم


١ العضد من النخل الطريقة منه قال ابن الأثير: "إنما هو عضيد من نخل وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فهو عضيد".

<<  <  ج: ص:  >  >>