للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصدقة بماله كله (١) أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل فإنه يجزيه قدر الثلث (٢)، وفيما عداها يلزمه

المسمى (٣). ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع (٤). وإن نذر أيامًا معدودة لم يلزمه إلا بشرط أو نية.

كتاب القضاء (٥)

(١) (كله إلخ) فإنه يجزيه بقدر ثلثه ولا كفارة عليه، وبه قال الزهرى ومالك لما روى كعب بن مالك قال قلت يا رسول الله أن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك متفق عليه. ولأبي داود "يجزى عنك الثلث" وقال لأبي لبابة لما قال له إن من توبته أن ينخلع من ماله صدقة لله تعالى: "يجزيك الثلث" رواه أحمد.

(٢) (الثلث) ولا كفارة عليه جزم به في الوجيز وغيره، والصحيح في المذهب لزوم الصدقة بجميعه لأنه منذور وهو قربة، ولعموم قوله: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} وإنما خولف في جميع المال للأثر فيه.

(٣) (المسمى) لعموم حديث "من نذر أن يطيع الله فليطعه".

(٤) (التتابع) هذا المذهب وهو من المفردات، وبه قال أبو ثور، لأن إطلاق الشهر يقتضي التتابع، إلا بشرط أو نية وفاقًا للأئمة الثلاثة كما لو نذر ثلاثين يومًا.

(٥) (القضاء) الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} الآية وقوله: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآية. ومن السنة ما روى عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر" متفق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>