للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الديات (١)

كل من أتلف إنسانًا بمباشرة أو سبب لزمته ديته، فإن كانت عمدًا محضًا ففي مال الجاني (٢) حالة (٣)،

(١) (الديات) الأصل في وجوب الدية الكتاب والسنة والإِجماع، قال تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا}، وأما السنة فروى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لعمرو بن حزم كتابًا إلى أهل اليمن فيه الفرائض والسنن والديات وقال فيه "وفي النفس مائة من الإبل" رواه النسائي في سننه ومالك في موطئه، قال ابن عبد البر: وهو كتاب مشهور عند أهل السير ومعروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد، وأجمع أهل العلم على وجوب الدية في الجملة.

(٢) (الجاني) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجني جان إلا على نفسه" وقال لبعض أصحابه حين رأى معه ولده ابنك هذا قال نعم قال أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه. وإنما خولف هذا الأصل في قتل الحر المعذور فيه لكثرة الواجب وعجز الجاني في الغالب عن تحمله مع قيام عذره تخفيفًا عنه ورفقًا به، والعامد لا عذر له.

(٣) (حالة) هذا المذهب وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: تجب في ثلاث سنين لأنها دية آدمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>