للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فصل) يخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم (١) أو عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة (٢). ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها واحد (٣) فعليه كفارة واحدة. وإن اختلف موجبها كظهار ويمين بالله لزماه ولم يتداخلا.

[باب جامع الأيمان]

يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ (٤)، فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما

(١) (أو كسوتهم) للرجل ثوب يجزيه في صلاته والمرأة درع وخمار، وبهذا قال مالك.

(٢) (متتابعة) وجوبًا، وعنه لا يشترط، وبه قال سالك لأن الأمر بصومها مطلق والأول ظاهر المذهب لأن في قراءة أبي وابن مسعود "فصيام ثلاثة أيام متتابعات" والظاهر أنهما سمعاه من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(٣) (واحد) ولو على أفعال كقوله والله لا أكلت والله لا شربت والله لا أعطت والله لا أخذت، لأنها من جنس واحد فتداخلت.

(٤) (اللفظ) لقوله عليه السلام: "وإنما لكل امرئ ما نوى" فالأيمان مبنية على نية الحالف فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه سواء كان ما نواه موافقًا لظاهر اللفظ أو مخالفًا له، فالموافق للظاهر أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلى مثل أن ينوي باللفظ العام العموم وبالمطلق الإطلاق وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الأفهام منها، فمن نوى بالسقف أو البناء السماء وبالفراش أو البساط الأرض قدمت على عموم لفظه.

<<  <  ج: ص:  >  >>