للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومتى علمت العيب أو حدث به لم يجبرها وليها على الفسخ (١).

[باب نكاح الكفار]

حكمه (٢) كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا (٣) فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا، وإن أتونا بعده أو أسلم

الزوجان والمرأة تباح إذن (٤) أقرا وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها (٥) فرق بينهما، وإن وطئ حربى حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا (٦)

(١) (على الفسخ) إذا رضيت به، لأن حق الولي في ابتداء العقد لا في دوامه.

(٢) (حكمه) من أهل الكتاب وغيرهم، وجملة ذلك أن أنكحتهم تتعلق بها أحكام النكاح الصحيح من الطلاق وغيره.

(٣) (ولم يرتفعوا إلينا) لأنه عليه الصلاة والسلام أخذ الجزية من مجوس هجر، ولم يتعرض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستحلون نكاح محارمهم.

(٤) (تباح إذن) أي وقت الترافع إلينا أو الإِسلاء كعقد في عدة فرغت أو على أخت زوجة ماتت أو كان العقد بالأولى أو بلا شهود، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معًا في حالة واحدة أن لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن نسب أو رضاع.

(٥) (لا يجوز ابتداء نكاحها) كذات محرم أو معتدة لم تفرغ عدتها أو مطلقة ثلاثًا قبل أن تنكح زوجًا غيره.

(٦) (أقرا) لأنا لا نتعرض لكيفية النكاح بينهم، وظاهر كلام الموفق أن أهل الذمة كأهل الحرب، وصوبه في الإِنصاف زوائد.

<<  <  ج: ص:  >  >>