للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معه، ويبطل العقد فيهما. ومن باع ربويًا بنسيئة واعتاض عن ثمنه

مالا يباع به نسيئة (١)، أو اشترى شيئًا نقدًا بدون ما باع به نسيئة لا بالعكس لم يجز (٢). وإن اشتراه بغير جنسه (٣) أو بعد قبض ثمنه أو بعد تغير صفته أو من غير مشتريه أو اشتراه أبوه أو ابنه جاز.

[باب الشروط في البيع]

منها (صحيح) كالرهن، وتأجيل ثمن، وكون العبد كاتبًا أو خصيًا أو مسلمًا، والأمة بكرًا، ونحو أن

(١) (نسيئة) كثمن بر اعتاض عنه برًا أو غيره من المكيلات، لأنه ذريعة لبيع الربوي بربوي، وإن اشترى من المشتري طعامًا بدراهم ثم سلمها إليه ثم أخذها وفاء أو لم يسلمها إليه لكن تقاصًا جاز والمقاصة أن يشتري منه ولم يسلم إليه الثمن، فلما أراد الاستيفاء منه قال: أسقط الذي عليّ من الذي عليك.

(٢) (لم يجز) لأنه ذريعة إلى الربا ليبيع ألفًا بخمسمائة، روي ذلك عن ابن عباس وعائشة وبه قال الثوري والأوزاعي ومالك، وأجازه الشافعي لأنه ثمن يجوز بيعها به من غير بائعها. ولنا ما روي عن أبي إسحق السبيعي عن امرأته العالية قالت "دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم على عائشة، فقال أم ولد زيد بن أرقم: إنى بعت غلامًا من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم نقدًا. فقالت لها: بئس ما اشتريت وبئس ما شريت أبلغي زيدًا أن جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطل إلا أن يتوب" رواه أحمد وسعيد. ولا يقال ذلك إلا توقيفًا، ولأنه ذريعة إلى الربا والذرائع معتبرة في الشرع.

(٣) (بغير جنسه) بأن اشتراها بعرض أو كان بيعها الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز، وإن اشتراها بنقد ثم اشتراها بنقد آخر فقال أصحابنا يجوز لأنهما جنسان لا يحرم التفاضل بينهما وهو المذهب. زوائد.

<<  <  ج: ص:  >  >>