للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب (١) الآنية

كل إناء طاهر ولو ثمينًا يباح اتخاذه واستعماله، إلا آنية ذهب وفضة ومضببًا بهما فإنه يحرم اتخاذها (٢) واستعمالها ولو على أنثى. وتصح الطهارة منها (٣) إلا ضبة

يسيرة من فضة لحاجة (٤). وتكره مباشرتها لغير حاجة. وتباح آنية الكفار (٥)

(١) (باب) وهو ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الاطلاع عليه، ويجمع أبواب.

(٢) (اتخاذها) أما الاستعمال فمتفق عليه، وأما الاتخاذ فحكى صاحب المحرر رواية عن أحمد أنه لا يحرم، وهو مذهب الشافعى، لأنه لا يلزم من تحريم الاستعمال تحريم الاتخاذ.

(٣) (الطهارة منها) لأن الإناء ليس بركن ولا شرط فلم يؤثر، وهو قول أصحاب الرأى والشافعي وإسحق وابن المنذر واختاره الخرقي. ولوجه الثاني: لا تصح اختاره أبو بكر لإتيانه بالعبادة على وجه محرم.

(٤) (لحاجة) وهو أن يتعلق بها غرض غير الزينة فلا بأس بها، لما روى البخاري عن أنس "أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة" وعلم منه أن المضبب بذهب حرام مطلقًا.

(٥) (آنية الكفار) ما لم تعلم نجاستها، قال ابن عقيل: لا تختلف الرواية في أنه لا يحرم استعمال أوانيهم لقوله تعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} ولحديث عبد الله بن معقل قال "دلى جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت: والله لا أعطي أحدًا منه شيئًا، فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبسم" رواه مسلم. وتوضأ عمر من جرة نصرانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>