للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسهام (١)، ولا بد من تعيين المركوبين واتحادهما (٢) والرماة والمسافة بقدر معتاد (٣)، وهي جعالة (٤) لكل واحد فسخها. وتصح المناضلة على معينين

يحسنون الرمي (٥).

باب العارية (٦)

(١) (وسهام) وبه قال الزهري ومالك لقوله عليه الصلاة والسلام "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" رواه أبو داود، وعن خالد بن زيد قال: "كنت رجلًا راميًا وكان عقبة بن عامر الجهني يمر فيقول: يا خالد اخرج بنا نرمي - إلى أن قال - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله. ارموا واكبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا" رواه أبو داود.

(٢) (واتحادهما) في النوع، فلا يصح بين عربي وهجين.

(٣) (بقدر معتاد) فلو جعلا مسافة بعيدة تتعذر الإِصابة في مثلها غالبًا لم يصح، لأن الغرض يفوت بذلك ذكره في الشرح وغيره.

(٤) (وهي جعالة) لأنها عقد على ما لا تتحق القدرة على تسليمه، فكان جائزًا كرد الآبق، وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي، فعلى هذا إن ظهر لأحدهما الفضل فله الفسخ دون صاحبه.

(٥) (يحسنون الرمي) لأن من لا يحسنه وجوده كعدمه.

(٦) (العارية) والدليل على إباحتها قوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} روى عن ابن عباس وابن مسعود قال: "العواري" وقال عليه الصلاة والسلام "العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم" قال الترمذي حسن غريب. وروى صفوان بن أمية "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمومة" رواه أبو داود.

<<  <  ج: ص:  >  >>