للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب الموصى له]

تصح لمن يصح تملكه (١). ولعبده بمشاع كثلثه (٢)، ويعتق منه بقدره (٣) ويأخذ الفاضل (٤)، وبمائة

(١) (لمن يصح تملكه) أما صحة الوصية للمسلم والذمي فلا نعلم فيها خلافًا، وأما الحربي فالمذهب أنه تصح له وإن كان في دار الحرب وبه قال مالك أكثر أصحاب الشافعي، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى عمر حلة من حرير فقال: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت، فقال: إنى لم أعطكها لتلبسها، فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة. وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: "أتتني أمي وهي راغبة - تعني عن الإسلام فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله أتتني أمي وهي راغبة تعني أفأصلها؟ قال نعم" وهذان فيهما صلة أهل الحرب. ثم قد حصل الإجماع على صحة الهبة للحربي، والوصية في معناها، والنهي ورد عن توليهم لا عن برهم.

(٢) (ولعبده بمشاع كثلثه) هذا المذهب وبه قال الحسن وابن سيرين وأبو حنيفة، إلا أنهم قالوا: إن لم يخرج من الثلث استسعى في باقية. وقال الشافعي: الوصية باطلة إلا أن يوصي بعتقه. ولنا أن الجزء الشائع يتناول نفسه أو بعضها لأنه من جملة الثلث الشائع والوصية له بنفسه تصح فيعتق.

(٣) (بقدره) بقدر الثلث، فإن كان ثلثه مائة وقيمة العبد مائة فأقل عتق كله.

(٤) (ويأخذ الفاضل) لأنه يصير حرًا فملك الوصية، فكأنه قال: أعتقوه من ثلثي إعطوه الباقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>