للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب اللقيط (١)

وهو طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل. وأخذه فرض كفاية، وهو حر (٢)، وما وجد معه أو تحته ظاهرًا أو مدفونًا طريًا أو متصلًا به كحيوان وغيره أو قريبًا منه فله (٣)، وينفق عليه منه، وإلا فمن بيت المال (٤) وهو مسلم (٥). وحضانته لواجده الأمين وينفق عليه بغير إذن الحاكم (٦)، وميراثه وديته لبيت المال (٧)، ووليه في العمد

الإمام يتخير بين القصاص والدية (٨)، وإن أقر رجل أو امرأة

(١) (اللقيط) والتقاطه واجب لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}، وقد روي عن أبي جميلة قال: "وجدت ملقوطًا فأتيت به عمر فقال عريفى: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك هو؟ قال: نعم. قال: فاذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته" رواه سعيد.

(٢) (وهو حر) في قول عامة أعل العلم إلا النخعي، وروي عن عمر وعلي وبه قال عمر بن عبد العزيز، والشعبي والثوري والشافعي وإسحق وأصحاب الرأي.

(٣) (فله) عملًا بالظاهر، ولأن له يدًا صحيحة كالبالغ. وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي.

(٤) (وإلا فمن بيت المال) لقول عمر "وعلينا نفقته" ولا يجب على الملتقط، فإن تعذر من بيت المال فعلى من علم حاله من المسلمين، فإن تركوه أثموا.

(٥) (وهو مسلم) إذا وجد في دار الإسلام، وإن كان فيها أهل ذمة، تغليبًا لأهل الإسلام والدار.

(٦) (بغير إذن الحاكم) لأنه وليه لفعل عمر مع أبي جميلة ص قال له عريفة "إنه رجل صالح" لا يقر بيد غير عدل.

(٧) (لبيت المال) إن لم يخلف وارثًا هذا المذهب كغير اللقيط، ولا ولاء عليه لحديث "إنما الولاء لمن أعتق. وهو قول مالك والشافعي وأكثر أهل العلم، وقال شريح وإسحق: عليه الولاء لملتقطه لقول عمر لأبي جميلة ولنا قوله عليه الصلاة والسلام "إنما الولاء لمن أعتق".

(٨) (بين القصاص والدية) يراعى الأصلح وبه قال أبو حنيفة والشافعي وابن المنذر، إلا أن أبا حنيفة يخيره بين القصاص والمصالحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>