للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب الحوالة (١)

لا تصح إلا على دين مستقر (٢)، ولا يعتبر استقرار المحال به. و (يشترط) اتفاق

الدين جنسًا ووصفًا ووقتًا وقدرًا (٣)، ولا يؤثر الفاضل. وإذا صحت نقل الحق إلى ذمة المحال عليه وبرئ، المحيل، ويعتبر رضاه لا رضا المحال عليه ولا رضا المحتال على ملئ. وإن كان مفلسًا ولم يكن رضى رجع به. ومن أحيل بثمن مبيع أو أحيل به عليه فبان البيع باطلًا فلا حوالة، وإذا فسخ البيع لم تبطل، ولهما أن يحيلا (٤).

(١) (الحوالة) وهي ثابتة بالسنة والإجماع. لما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "مطل الغنى ظلم، وإذا أحيل أحدكم على ملئ فليتبع" متفق عليه. وفى لفظ "من أحيل بحقه على ملئ فليحتل".

(٢) (إلا على دين مستقر) لأن مقتضاها إلزام المحال عليه الدين مطلقًا، ولا يثبت ذلك فيما يعرض السقوط.

(٣) (وقدرًا) أحاله ذهبًا بذهب أو فضة بفضة، لا ذهبًا بفضة، وصحاحًا بصحاح لا بمكسرة، وحالًا بحال أو مؤجلًا بمؤجل لا حالًا بمؤجل.

(٤) (ولهما أن يحيلا) فللبائع أن يجل المشتري على من أحاله المشتري عليه في الصورة الأولى، وللمشتري أن يجل المحتال على البائع في الثانية، ويحتمل أن تبطل إذا لم يكن قبضها.

<<  <  ج: ص:  >  >>