للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب ذوي الأرحام (١)

يرثون بالتنزيل (٢) الذكر والأنثى سواء (٣). فولد البنات وولد بنات البنين وولد الأخوات كأمهاتهم، وبنات الأخوة والأعمام لأبوين أو لأب وبنات بنيهم وولد الأخوة لأم كآبائهم. والأخوال والخالات وأبو الأم كالأم، والعمات والعم لأم كالأب (٤)، كل جدة أدلت بأب بين أمين هي إحداهما

(١) (ذوى الأرحام) وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة، واختلف في توريثهم فروي عن عمر وعلي وعبد الله وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وأبى الدرداء - رضي الله عنهم - توريثهم عند عدم العصبة وذوي الفروض غير الزوجين، وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وعطاء وأبو حنيفة والشافعية إذا لم ينتظم بيت المال، وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور، لما روى سعيد عن عطاء "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة، فأنزل الله أن لا ميراث لهما" ولنا قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} وحديث عمر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الخال وارث من لا وارث له" رواه أحمد والترمذي وحسنه، وحديث المقدام مرفوعًا. "الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه" رواه أبو داود وحديثهم مرسل، ثم يحمل أنه لا ميراث لهما مع ذوي الفروض والعصبة، ولذلك سمي الخال وارث من لا وارث له إلا عند عدم الوارث.

(٢) (يرثون بالتنزيل) بتنزيلهم منزلة من أدلوا به من الورثة، هذا المذهب وبه قال الشعبي والنخعي والثوري وسائر من ورثهم.

(٣) (الذكر والأنثى سواء) هذا المذهب، لأنهم يرثون بالرحم المجرد فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم.

(٤) (والعم لأم كالأب) هذا الصحيح من المذهب لما روى الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن أب، والخال بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم" رواه أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>