للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتنشيف أعضائه (١).

باب مسح الخفين (٢)

يجوز يومًا وليلة، ولمسافر ثلاثة أيام بلياليها (٣)

(١) (أعضائه) وممن روى عنه أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس وَكثير من أهل العلم، ممن رخص فيه الحسن وابن سيرين ومالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي، وهو ظاهر قول أحمد لما روى سليمان "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثم قلب جبة كانت عليه فمسح بها وجهه" رواه ابن ماجة والطبراني. ولا يستحب، روى ذلك عن جابر بن عبد الله وابن أبي ليلى وابن المسيب والنخعى ومجاهد، وذلك لما روت ميمونة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل، قالت: فأتيته بالمنديل فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيديه" متفق عليه.

(٢) (مسح الخفين) جائز عند عامة أهل العلم، قال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وعن الحسن قال "حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين" والأصل فيه ما روى المغيرة بن شعبة قال "كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما، فإنى أدخلتها طاهرتين، فمسح عليهما" متفق عليه. وعن جرير بن عبد الله قال "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ ومسح على خفيه" متفق عليه.

(٣) (بلياليها) هذا المذهب، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس، وبه قال شريح وعطاء والثورى وإسحق وأصحاب الرأي، وهو ظاهر قول الشافعي. وقال الليث: يمسح ما بدا له، وقاله مالك في المسافر، وعنه في المقيم روايتان، ولنا ما روى على قال "جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم" رواه مسلم، وعن عوف بن مالك الأشجعى "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمسح، على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم" رواه أحمد والدارقطنى، قال أحمد: غزوة تبوك آخر غزوة غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

<<  <  ج: ص:  >  >>