للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قضى للخارج (١) ببينة ولغت بينة الداخل (٢).

كتاب الشهادات (٣)

(١) (للخارج) وهو المدعى، واختلفت الرواية عن أحمد فيما إذا تعارضت البينات، فالمشهور عنه تقديم بينة المدعى ولا تسمع بينة المدعى عليه بحال وهو المذهب وهو من المفردات، لقوله عليه الصلاة والسلام: "البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه فجعل جنس البينة في جنبة المدعى فلا يبقى جنبة المدعى عليه بينة وهذا اختيار الخرقي، وعنه رواية ثانية إن شهدت بينة الداخل بسبب الملك فقالت نتجت في ملكه أو اشتراها أو نسجها أو كانت أقدم تاريخًا قدمت، وإلا قدمت بينة المدعى، وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور في النتاج والنساج فيما لا يتكرر نسجه.

(٢) (الداخل) وهو المدعى عليه، وعنه رواية ثالثة أن بينة المدعى عليه تقدم بكل حال، وهو قول شريح والشعبي والحكم والشافعي وأبي عبيد وقال هو قول أهل المدينة وأهل الشام، وروي عن طاوس، وقد روى جابر بن عبد الله "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اختصم إليه رجلان في دابة أو بعير فأقام كل واحد منهما البينة بأنها له أنتجها فقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للذي هي في يده" رواه الدارقطني، واحتج من ذهب إلى هذا أن جنبة المدعى عليه أقوى لأن الأصل معه ويمينه تقدم على يمين المدعى فإذا تعارضت البينات وجب بقاء يده على ما فيها وتقديمه كما لو لم تكن بينة لواحد منهما، وحديث جابر يدل على هذا فإنه إنما قدم بينته ليده.

(٣) (الشهادات) واحدتها شهادة، مشتقة من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده وهي الإِخبار بما علمه بلفظ أشهد أو شهدت.

<<  <  ج: ص:  >  >>