للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فأبدا أولا وأقول]

الحمد لله الذي بصرنا بالحق وحبّبنا لإتباع القرآن، وما نزل معه من الحكمة والبيان وبغض إلينا قوما ينتمون إلى مذهب الشيطان في استماع الأغاني وصحبة المردان، وبغضّ إلينا أقرانهم أهل الأداء المقاييس (١) المعاندين لأهل الإيمان، ونحمد الله الذي بالقدم توحّد وبالعلم والقدرة تفرد، وبكتابه المنزل على نبيه المرسل تعبد، وجعله منار دينه وسراج توحيده وضياء برهانه أسفر به قناع الزور ودرس به معالم الفجور وأبطل به لهو الحديث، وخَسأ به من كان في الحق يعيث، أنفذ به من أحب من ملابسة الشبهة إلى الصراط المستقيم وجعل سبيلهم الأثر والاتباع؛ لينجيهم من أهوال اليوم العقيم وحماهم من الإحداث والابتداع ليكرمهم بالنعيم المقيم وكره إليهم اللهو والبطالة وأنقذهم من السخافة والجهالة وأكمل عليهم المنّة وأجزل عليهم النعيم بإتباعهم الكتاب والسنة.

........... (٢) الذي نصب أعلام الرشاد وسلب التوفيق من أهل العناد، وصلى الله على أفضل العباد الهادي من أتبعه إلى سبيل الرشاد والمتبع أمر ربه عز وجل بحسن الانقياد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيه إلى يوم التناد صلاة دائمة بلا فناء ولا نفاذ.

أما بعد ..


(١) هذه الكلمة بالأصل لم أستطع قراءتها.
(٢) كلمتان غير واضحتين بالأصل، والأقرب أنهما: " وأحمد الله".

<<  <   >  >>