للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شُعَيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه، قال: ما رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأكل ْمُتكئاً قطُّ، ولا يَطأ عَقِبَه رجُلان، قال عفّان: عقبيه.

٦٥٥٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عمرو بن دِينار


= أكل عُلْقَة، آخذ من الطعام بُلْغَة، فيكون قعودي مستوفزا له، وروي: أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يأكل مقعيا، يقول: أنا عبد، أكل كما يأكل العبد". وقوله "ولا يطأ عقبه رجلان": قال ملا
علي القاري في المرقاة (ج ٢ ورقة ٣٤٩ من المخطوطة): "أي لا يمشي قدام القوم، بل يمشي في وسط الجمع أو في آخرهم، تواضعا، كذا ذكره المظهر وغيره، وقال الطيبي: التثنية في رجلان لا تساعد هذا التأويل، ولعله كناية عن تواضعه، وأنه لم يكن يمشي مشي الجبابرة مع الأتباع والخدم، ويؤيده اقترانه بقوله: ما رؤي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأكل متكئا، فإنه كان من دأب المترفين. ودعا عمر على رجل فقال: اللهم اجعله موطأ القدم، أي كثير الأتباع، دعا عليه أن يكون سلطاناً أو مقدما أو ذا مال، فيتبعه الناس ويمشون وراءه، انتهى، ولا يخفي أن ما ذكره لا ينافي كلام غيره، وفائدة التثنية أنه قد يكون واحد من الخدم وراءه، كأنس وغيره، لمكان الحاجة به، وهو لا ينافي التواضع من أصله".
(٦٥٥٠) إسناده صحيح، صهيب الحذاء مولى ابن عامر: تابعي ثقة.، ذكره ابن حبان في الثقات،
وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢/٣١٧ فلم يذكر فيه جرحاً. والحديث رواه الطيالسي ٢٢٧٩ مطولاً نحو الرواية التالية لهذه، عن شُعبة وابن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: "وحديث ابن عيينة أتم". ورواه الدارمي ٢: ٨٤، والنسائي ٢: ٢٠١، ٢١٠، والحاكم في المستدرك ٤: ٢٣٣، كلهم من طريق سفيان، وهو ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ٩: ٢٧٩ من طريق الطيالسي.
فائدة: وقع في الدارمي "عن صهيب مولى ابن عمر قال سمعت عبد الله بن عمر"! وهو خطأ في التابعي والصحابي، والراجح عندي أنه خطأ ناسخ أو طابع.
فائدة أخرى: ذكر المنذري هذا الحديث في الترغيب والترهيب ٢: ١٠٣، ونسبه للنسائي =

<<  <  ج: ص:  >  >>