للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

د- نعمة اللبن:

قال تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنَ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ} ١ وقال تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُون} ٣.

اللبن نعمة لا توصف على هذه البشرية؛ لأن مصالح العباد كلهم قائمة عليه في معظم وجباتهم الغذائية وخاصة الصغار، وهذا اللبن يخرج من بطون الأنعام من بين الفرث والدم خالصًا بياضه وطعمه وحلاوته، فانظر كيف يكون الطعام في المعدة، فإذا نضج ذهب أقسامًا للدم والعظم واللحم, وقسم يصير لبنًا والباقي فضلات من روث وبول، ولا يمتزج قسم بآخر ولا يتغير به فيخرج اللبن خالصًا سائغًا للشاربين لا يغص به أحد.


١ سورة النحل آية ٦٦.
٢ سورة المؤمنون آية ٢١.
٣ سورة يس آية ٧٣.

<<  <   >  >>