للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قوله: "اللهم ربَّ هذه الدعوة التَّامة" إلى آخر الباب، مذهب سيبويه والخليل بن أحمد، وسار البصريين أن أصل "اللهم": يا ألله، وأن الميم بدل من يا، وقال الفراء، أصله: يا الله أُمَّنا بخير١ فحذف حرف النداء، حكى المذهبين الأزهري.

"والدعوة التَّامة": قال الخطابي: في كتاب "شأن الدعاء"٢ وصفها بالتمام؛ لأنها ذكر الله تعالى، يدعا بها إلى طاعته، وهذه الأمور التي تستحق صفة الكمال، والتمام، وما سواها من أمور الدنيا، فإنه معرض لنقص والفساد، وكان الإمام أحمد رضي الله عنه، يستدل بهذا على أن القرآن غير مخلوق، قال: لأن ما من مخلوق إلا وفيه نقص.

"والصلاة القائمة": أي: التي ستقوم، وتفعل بصفاتها.

"والوسيلة": منزلة في الجنة، ثبت ذلك في "صحيح مسلم" من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣، وقال أهل اللغة: الوسيلة، المنزلة عند المَلِك.

"والمقام المحمود": هو الشفاعة العظمى في موقف القيامة، سمي بذلك؛ لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون، حين يشفع لهم.

"قال أبو إسحاق الزجاج: والذي صحت به الأخبار في المقام المحمود أنه الشفاعة"٤.


١ كذا في "ش" وفي "ط": "أُمَّ بخير".
٢ أنظر "شأن الدعاء" صفحة: "١٣٥" طبع دار المأمون للتراث بدمشق، وقد صنف أستاذنا الدكتور مازن المبارك رسالة موجزة نافعة في بيان معنى "الدعوة التامة" نشرتها مكتبة الغزالي بدمشق يحسن الوقوف عليها.
٣ وذلك في سياق الحديث رقم "٣٨٤" في الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يسأل الله له الوسيلة، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
٤ ما بين الحاصرتين زيادة من "ط".

<<  <   >  >>