للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

شيئاً ونحوه ضمِنَه كربط دابةٍ بطريقٍ ضيق، واقتناء كلب عقورُ إن دَخَلَ بإذنِهِ أو عَقَرَهُ خارجَ منزله.

ويَضمنُ ربُّ بهيمةٍ ما أتلفت مِنْ زَرْعٍ وغيره ليلًا لا نهارًا، إن لم ترسَل بقربهِ ويَضمنُ راكبٌ وسائقٌ وقائدٌ جناية يدهَا وفمها ووطئها برجلها لا ما نَفَحَت (١) بها، أو بذنبها.

ولا يُضْمنُ قَتلُ صائلٍ ولا كسرَ مِزْمارٍ (٢) أو صليبٍ، ولا كسرَ آنيةِ ذهبٍ وفضةٍ وآنيةِ خمرٍ غيرِ مُحْتَرَمَةٍ.

بابُ الشُّفْعَة (٣)

يحرم التَّحَيُّل لإسقاطها، وتثبتُ لشريكٍ في أرضٍ تقسم إجباراً بيعت بثمنه الذي استقر عَليْه العَقد، فلا شُفعَة لجارٍ ولا في بناءٍ مفردٍ ولا في نحو حَمّامٍ ودارٍ صغيرةٍ، ولا فيما أُخِذَ صَدَاقاً ونحوه، ويدخل غراسٌ وبناءٌ تبعاً لأرض، لا زرع وثمر.

وهي على الفورِ وقت علمه، فإنْ أَخَّرَ بلا عُذرٍ، أو كَذَّبَ عَدْلًا بَطَلَتْ، كما لو طَلَبَ أَخْذَ البَعْض.

وهي بين شركاء بقدْرِ ملكهم فإن عفا البعضُ أخذ البَاقي الكُلّ أو تَرَكَ.


(١) نفحت الدابة: أي ضربت بحافرها.
(٢) في (ب): "وكسر مزمار".
(٣) الشفعة لغة: من الشفع، وهو الزوج.
وشرعاً: استحقاق شريك انتزاع شقص شريكه ممن انتقل إليه بعوض مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد.