للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السادسة: امرأةُ المفقود تتربّص ما تقدَّم في ميراثه ثم تَعْتَدُّ كمتوفى عنها، ولا تفتقر لحاكم.

فإن تزوَّجت ثم قدم الأول قبل دخولٍ بها رُدّت له وجوباً، وبعد دخولٍ له أَخْذُها (١) بالعَقْدِ الأول، ولا يَطأُ حَتَى تنقضي عدةُ الثَّاني، وله تَركُها له، ويَأخذُ قَدْرَ الصَّداقِ الذي أَعْطَاها، فَيُجدِّد الثاني عَقْدَه.

ومَنْ مَات زوجُها أو طلَّق غائباً اعتدت منذ الفرقة (٢)، وإن لن تَحدَّ.

وعدةُ موطوءةٍ بشبهةٍ أو زنىً (٣) أو نكاحٍ فاسدٍ كَمُطَلَّقةٍ.

ومَنْ تزوجت في عدتها لم تنقطع حتى يطأها، فإذا فارقها بَنَت على عدة الأول، ثم اسْتَأْنَفَتْهَا للثاني.

فصلٌ [في الإحداد]

يَجِبُ إحدادٌ في عِدّةِ وَفَاةٍ.

وهو: ترك ما يدعو إلى نكاحها ويُرغّب في النظر إليها؛ مِنْ زينةٍ وطيبٍ وتحسينن بنحو حناء ومصبوغ لزينة، وحُليٍّ وكُحلٍ أسود.

وتجب عدة وفاة في المنزل؛ حيثما وجبت، وإن تحوّلت لخوفها (٤)، أو قهْراً، أو لحقٍّ انتقلت حيث شاءت.


(١) في (ج): "وبعد دخولٍ أَخَذَهَا بالعقد الأول".
(٢) في (ج): "المفارقة".
(٣) قوله: "أو زنا" ليس في (ج).
(٤) في (ب) و (ج): "لخوفٍ".