للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

كتابُ الأَيْمَانِ

اليمينُ المُوجِبَة للكفَّارة إذا حَنِثَ فيها، هي: التي (١) بالله أو صفته كالرحمن، أو القرآن، أو المصحف.

ويحرم الحلفُ بغيرِ الله، ولا كفارة.

ومن حلف على ماضٍ كاذباً عالماً فهي الغَمُوس، ولا كفارة فيها كلغوِ اليمين التي لا يقصدها نحو: لا والله، وبلى والله في عَرْض حديثه، وكذا لو عَقَدَها يَظُنُّ صِدْقَ نفسه فبان بخلافه.

ومَنْ حَلَفَ مُكْرَهاً أو غيرَ مُكلَّفٍ لم تنعقد يمينُه.

ولا كفارة قَبل حِنثٍ بأن يفعل ما حَلَفَ لا يفعله، أو يترك ما حلف ليفعلنه، مختاراً ذاكرًا، لا ناسياً أو مكرهًا، ولا إن قال في يمينه: إن شاء الله.

ومَنْ حَلَف على يمينٍ فرأى غيرها خيراً منها سُنَّ فعله (٢)، ويُكفِّرُ.

ومَنْ حَرَّمَ حلالًا مِن أَمَةٍ أو طعامٍ أو لباسٍ أو غيرِه، غيرَ زوجته، لم يَحوُم، وعليه كفارةُ يمينٍ إن فعله، كَمن قال هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ ونحوه إن فعل كذا ثم فعَلهُ.

ومَنْ لَزِمَتْهُ كفارةُ يمينٍ خُيّر بين إطعام عشرة مساكين كما تقدم، أو


(١) في (ب): "هي اليمين بالله".
(٢) في (الأصل): "فله ويُكفّر" ولعله خطأ من الناسخ، والمثبت من بقية النسخ.