للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

• عن أنس بن مالك؛ قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: فقلت: يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؛ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله! لو أمرت نساءك أن يحتجبن؛ فإنه يكلمهن البر والفاجر؛ فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي في المغيرة عليه فقلت لهن: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]؛ فنزلت هذه الآية (١). [صحيح]

• وعنه -أيضاً- قال: لما تزوج رسول الله زينب بنت جحش؛ دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو يتأهب للقيام؛ فلم يقوموا، فلما رأى ذلك؛ قام، فلما قام؛ قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي ليدخل؛ فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا، فانطلقت؛ فجئت فأخبرت النبي : أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية (٢). [صحيح]


(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٤٠٢).
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٤٧٩١)، ومسلم في "صحيحه" (رقم ١٤٢٨، ٩٢) وغيرهما من طريق أبي مجلز عن أنس به.
وفي رواية للبخاري (رقم ٦٢٣٨)، ومسلم (رقم ١٤٢٨/ ٩٣) وغيرهما من طريق الزهري عن أنس؛ قال: كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله المدينة، فخدمت رسول الله عشراً حياته، وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، وقد كان أُبيّ بن كعب يسألني عنه، وكان أول ما نزل في مُبْتنى رسول الله بزينب ابنة جحش: أصبح النبي بها عروساً، فدعا القوم فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا وبقي منهم رهط عند رسول الله فأطالوا المكث، فقام رسول الله فخرج وخرجت معه؛ كي يخرجوا فمشى رسول الله ومشيت معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة، ثم ظن رسول الله أنهم خرجوا؛ فرجع رسول الله ورجعت معه، حتى دخل على زينب؛ فإذا هم جلوس لم يتفرقوا؛ فرجع النبي ورجعت معه، حتى بلغ عتبة حجرة عائشة، =

<<  <  ج: ص:  >  >>