للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)[النساء: ٩٧] الآية، فكتب المسلمون إلى من بقي منهم بمكة بهذه الآية، فخرجوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق ظهر عليهم المشركون وعلى خروجهم، فلحقوهم فردوهم، فرجعوا معهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ١٠]؛ فكتب المسلمون إليهم بذلك فحزنوا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾ فكتبوا إليهم بذلك (١). [صحيح]

• عن عمر بن الحكم؛ قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يعذب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)(٢). [موضوع]


(١) أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٤٦ رقم ٢٢٠٤ - كشف)، والطبري في "جامع البيان" (١٤/ ١٢٣، ١٢٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين وأبي أحمد الزبيري كلاهما عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين، عدا محمد بن شريك فهو ثقة من رجال أبي داود.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩): "روى البخاري بعضه، ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك وهو ثقة".
وتقدم تخريجه فيما مضى في سورة النساء.
(٢) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٢٤٨): ثنا محمد بن عمر ثني عثمان بن محمد عن عبد الحكيم بن صهيب عن عمر.
قلنا: والواقدي شيخ ابن سعد كذاب، وهو مع ذلك مرسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>