للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو يَشِفُّ» (١).

ويجبُ ألَّا يكونَ لباسُ المرأةِ عندَ الرجالِ مطيَّباً؛ ففي «الصحيح» عن زينبَ، قالتْ: قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (إذا شَهِدَتْ إحداكُنَّ المسجِدَ، فلا تَمَسَّ طِيباً) (٢)؛ وهذا في قُرْبِها مِن الرجالِ في المساجِدِ؛ مواضِعِ العبادةِ، وخُلُوِّ القلبِ؛ فكيفَ بغيرِها؟!

ويحرُمُ أن يكونَ لباسُ المرأةِ مشابِهاً لِلِباسِ الرجالِ؛ ففي «الصحيح»، قال ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «لَعَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُتَشَبِّهِينَ مِن الرجالِ بالنساءِ، والمتشَبِّهَاتِ مِن النساءِ بالرجالِ» (٣).

ويجبُ ألَّا يكونَ لباسُ المرأةِ مختصّاً بلباسِ غيرِ المسلماتِ، فتُشابِهَهُنَّ؛ فإنَّ التشبُّهَ بالكفارِ في اللباسِ نُهِيَ عنه الرجالُ والنساءُ؛ ففي «الصحيح»، عنِ ابنِ عمرٍو، قال: رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فقال: (إنَّ هذه مِن ثيابِ الكفارِ؛ فلا تَلْبَسْها)، قلتُ: أَغْسِلُها؟ قال:


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٥٢٨٦).
(٢) أخرجه مسلم (٤٤٣)؛ مِن حديثِ زينبَ امرأةِ عبدِ الله.
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٨٥).

<<  <   >  >>