للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فـ (لا) نافية عاملة عمل ليس. (شيء) اسمها و (باقيًا) خبرها.

وكذا الشطر الثاني.

ويشترط لها زيادة على هذين الشرطين ما يشترط في عمل (ما) فلا يتقدم خبرها على اسمها. ولا ينتقض نفيها بـ (إلا) .

قوله: (وَلاَتَ لكنْ في الحين، ولاَ يُجْمَعُ بَيْنَ جُزّءَيْها، والغَالِبُ حَذْفُ المَرْفُوعِ نَحْوُ: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} (١)) .

الحرف الثالث مما يعمل عمل (ليس) : (لات) وهي حرف مبني على الفتح، تفيد نفي معنى الخبر في الزمن الحالي عند الإطلاق. وشرط عملها أمران:

١-أن يكون اسمها وخبرها لفظ (الحين) وما رادفه، كالساعة والوقت ونحوهما، وإعمالها في (الحين) أكثر.

٢-أن يحذف أحدهما، والغالب حذف المرفوع، وهو اسمها، نحو: ندم الطالب المتأخر ولات وقت ندامة، أي: لات الوقتُ وقتَ ندامةٍ، والمعنى: ليس الوقت وقت ندامة، ومنه قوله تعالى: {فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} (٢) بنصب (حين) وهي قراءة الجمهور، أي: ولات الحينُ حينَ مناصٍِ، فحذف الاسم، و (حينَ) خبرها منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والمناص: الفرار.

باب (إنَّ) وأخواتها

قوله: (الثَّانِي إِنَّ وأَنَّ لِلتَّأْكِيدِ، ولكِنَّ لِلاسْتِدْرَاكِ، وكَأَنَّ لِلَّتشْبِيهِ أَو الظَّنِّ، ولَيْتَ لِلتَّمَنِّي، ولَعَلْ لِلتَّرَجِّيِ أَو الإِشْفَاقِ أَو التَّعْلِيلِ، فَيَنْصِبْنَ المُبْتَدَأَ اسماً لَهُنّ، ويَرْفَعْنَ الْخَبَرَ خَبَراً لَهُنَّ) .

الثاني من نواسخ الابتداء: (إن وأخواتها) وهي تنصب الاسم وترفع الخبر، وهي ستة أحرف:

١-٢ إِنَّ، وأنَّ: ومعناهما التوكيد. أي: توكيد نسبة الخبر للمبتدأ، ورفع الشك عنها. نحو: إن القناعة كنز، علمت أن القناعة كنز.


(١) سورة ص، آية: ٣.
(٢) سورة ص، آية: ٣.

<<  <   >  >>