للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

قوله: (وَأقَلُّ ائِتِلافِهِ مِنَ اسْمَيْنِ كَـ (زَيْدٌ قائمٌ) أَوْ فِعْلِ واسْمِ كَـ (قَامَ زَيْدٌ)) .

لما ذكر أن التركيب الذي يفيد فائدة تامة يسمى (كلامًا) ذكر أن أقل ما يتألف منه الكلام المفيد هو: اسمان، أو فعل واسم، نحو: الحياة متاع. فهذا التركيب تألف من اسمين أحدهما: (الحياة) والثاني (متاع) ، ولو أخذنا كل كلمة على حدة لم نفهم إلا معنى مفرداً لا يكفي للتخاطب.

ونحو: استفاد الطالب. تركيب مولَّف من فعل وهو (استفاد) واسم وهو (الطالب) ، وقد يتألف الكلام من أكثر من ذلك. (١)

[أنواع الإعراب وعلاماته]

قوله: ((فَصْلٌ) أَنْوَاعُ الإِعْرَابِ أَرْبَعَةٌ: رفْعٌ ونَصْبٌ في اسْمِ وفِعْلٍ نَحْوُ زَيْدٌ يَقُومُ، وإِنَّ زَيْداً لَنْ يَقُومَ، وجَرٌّ في اسْمٍ نحْوُ بِزَيْدٍ، وجَزْمٌ في فِعْلٍ نَحْوُ لَمْ يَقُمْ، فَيُرْفَعُ بضَمَّةٍ ويُنْصَبُ بِفَتْحَةٍ ويُجَرُّ بِكَسْرَةٍ ويُجْزَمُ بَحَذْفِ حَرَكَة) .

قوله: (فَصْلٌ) الفصل: قطعة من الباب مستقلة بنفسها منفصلة عما سواها تشتمل على مسائل - غالباً - والباب أعم من الفصل؛ لأنه اسم لجملة مختصة من العلم تشتمل على فصول ومسائل أيضاً.

وقوله: (أَنْوَاعُ الإِعْرَابِ أَرْبَعَةٌ) : الإعراب أثر ظاهر أو مقدر، يجلبه العامل في آخر الكلمة.

والمراد بالأثر: الحركة من ضمة أوفتحة أو كسرة. أو حذفها وهو السكون.

وقولنا: (ظاهر أو مقدر) يبين أن الإعراب نوعان:


(١) أعلم أن الكلام والجملة بمعنى واحد. والجملة عند النحاة ثلاثة أنواع:
أ-جملة أصلية: وهي التي تقتصر على ركني الإسناد كالمبتدأ والخبر والفعل والفعال ...
ب-جملة كبرى: وهي ما تركب من مبتدأ خبره جملة اسمية نحو: الإسلام آدابه عالية. أو فعلية نحو: الإِسلام يسمو بتعاليمه.
ج- جملة صغرى: وهي الجملة الواقعة خبرًا كما في المثالين السابقين.

<<  <   >  >>