للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ورتبة المضاف في التعريف كرتبة ما أضيف إليه، فـ (سيرةُ عمرَ - رضي الله عنه - حميدةٌ) في رتبة العلم. (وعملُ هذا الصانِع متقن) في رتبة الإشارة (ولا تصغ إلى وعدِ مَنْ لا يفي) في رتبة الموصول. و (عاقبةُ الصبرِ محمودة) في رتبة ذي الأداة، ولا يستثنى من ذلك إلا المضاف إلى الضمير فليس في رتبة المضمر، وإنما هو في رتبة العلم - على القول الصحيح الذي اختاره ابن هشام في شرح الشذور (١) - بدليل أنك إذا قلت: مررت بخالد صاحبِك أعربت (صاحبِك) نعتاً لـ (خالد) ، وهو علم. فلو كان المضاف إلى الضمير في رتبة الضمير لكانت الصفةُ أعرفَ من الموصوف؛ لأن الضمير أعرف من العلم، وهذا لا يجوز. فدل على أن المضاف إلى الضمير في رتبة العلم.

والقول الثاني أن ما أضيف لمعرفة فهو في رتبتهما حتى الاسم المضاف للضمير فهو في رتبة الضمير، وليس في رتبة العلم، لأن الأنسب أن تكون الصفة التي سيقت للإيضاح - كما في المثال المذكور - أعرف من الموصوف العلم. ثم إنه لا يلزم إعراب (صاحبك) صفة. بل يجوز كونه بدلاً أو عطف بيان. وهذا القول وجيه في نظري، والله أعلم. (٢)

[باب المبتدأ والخبر]

قوله: (المُبْتَدَأ والْخَبَرُ مَرْفُوعانِ: كالله رَبُّنا، ومُحمَّدٌ نَبِيُّنا) .

المبتدأ قسمان:

١- مبتدأ له خبر، وهو الغالب.

٢- مبتدأ له مرفوع سد مسد الخبر، وسيأتي إن شاء الله.


(١) شرح الشذور ص (١٥٦) .
(٢) انظر حاشية الصبان (١/١٠٧) الحاشية العصرية على شرح الشذور ص (٤٠٠) .

<<  <   >  >>