للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وَتَظْهَرُ الْفَتْحَةُ في نَحْوِ إِنَّ الْقَاضِيَ لَنْ يَقْضِىَ وَلَنْ يَدْعُوَ) .

أي أن الفتحة - لخفتها - تظهر مع الياء في الأسماء والأفعال. وعلى الواو في الأفعال. نحو: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشيَ) (١) فـ (الراشيَ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وكذا (المرتشيَ) .

ونحو: لن تعطيَ الفقير شيئاً إلا أُجِرْتَ عليه. فـ (تعطى) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. ونحو: (لن يسموَ أحد إلا بأدبه) وإعرابه كالذي قبله.

[إعراب الفعل المضارع]

١- رفع الفعل المضارع

قوله: (يُرْفَعُ الْمُضَارعُ خَالِيًا مِنْ نَاصِبٍ وجَازِمٍ نَحْوُ يَقُومُ زَيدٌ) تقدم أن المضارع له حالتان: حالة إعراب، وحالة بناء. وتقدم البحث في بنائه. وهذا بحث في إعرابه. وهو إما رفع أو نصب أو جزم.

وقوله: (خَالِيًا مِنْ نَاصِبٍ وجَازِمِ) أي: أن الذي رفع المضارع هو خلوه وتجرده من الناصب والجازم، نحو: يقوم خالد بواجبه. فـ (يقوم) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والرافع للمضارع - وهو التجرد - عامل معنوي ليس له وجود في الكلام كالعامل اللفظي، فإن دخل عليه ناصب نصبه وهو عامل لفظي. أو جازم جزمه، وهو عامل لفظي. وسيأتي ذلك مفصلاً.

واعلم أن المصنف لم يقيد المضارع بكونه خاليًا من النونين: نون التوكيد ونون الإناث، لأنه يُعلم مما تقدم.

٢- نصب الفعل المضارع

قوله: (وَيُنْصَبُ بِـ لَنْ، نَحْوُ: {لَنْ نَبْرَحَ} (٢)) .

شرع المصنف - رحمه الله - في الحالة الثانية للمضارع المعرب وهي النصب. فينصب إذا تقدم عليه أحد النواصب الأربعة، وهي:


(١) أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي وهو حديث صحيح.
(٢) سورة طه، آية: ٩١.

<<  <   >  >>