للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فرفْعُه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: (هو) ، ونصبه بإضمار فعل تقديره: (أعني) في النعت الموضِّح. أو (أمدح) في المدح أو (أذم) في الذم، أو (أرحم) في الترحم، أو غير ذلك مما يناسب النعت، ويجب حذف المبتدأ أو الفعل إذا كان النعت المقطوع لمدح أو ذم أو ترحم؛ لأنه من العوامل الواجبة الحذف، فإن كان لغير ذلك جاز ذكره وحذفه.

وشرط القطع أن يكون المنعوت معلومًا ومتعينًا بدون النعت، إما حقيقة أو ادعاء بأن ينزل المنعوت غير المعلوم منزلة المعلوم لأمر ما.

فالمعلوم حقيقة كما تقدم، والمعلوم ادعاء نص عليه سيبويه في كتابه (١) فقال: (وقد يجوز أن تقول: مررت بقومك الكرامَُ - أي بالرفع والنصب - إذا جعلت المخاطب كأنه قد عرفهم، كما قال: مررت برجلٍ زيدٌ، فتنزله منزلة من قال لك: من هو؟ وإن لم يتكلم به، فكذلك هذا تنزله هذه المنزلة وإن كان لم يعرفهم) .

ومن الأمثلة قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) } (٢) فقد قرأ عاصم بنصب (حمالة) على أنه مفعول به لفعل محذوف وجوبًا تقديره: أذم، وقرأ بقية السبعة بالرفع على الاتباع؛ لأن نعت المرفوع مرفوع.

[٢- التوكيد]

قوله: (وَالتَّوْكِيدُ وَهُوَ إِمَّا لَفْظِيٌّ نحْوُ: (أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لا أَخا لَهُ) وَنحْوُ: (أَتَاكِ أَتَاكِ الَّلاحِقُونَ احْبِسِ احْبِسِ) وَنحْوُ: (لاَ لاَ أَبُوحُ بِحُبِّ بَثْنَةَ إِنَّهَا) وَلَيْسَ مِنْهُ {دَكًّا دَكًّا} (٣) و {صَفًّا صَفًّا} (٤) .

الثاني من التوابع: التوكيد المراد به: المؤكِّد - بكسر الكاف - من إطلاق المصدر مراداً به اسم الفاعل، ويقال: التأكيد - بالهمزة - والأول أفصح، كما في القاموس.

وهو قسمان: لفظي، وهو المراد هنا، ومعنوي، ويأتي إن شاء الله.


(١) كتاب سيبويه (٢/٧٠) .
(٢) سورة المسد، آية: ٤.
(٣) سورة الفجر، آية: ٢١.
(٤) سورة الفجر، آية: ٢٢.

<<  <   >  >>