للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما (بل) فيشترط دخولها على مفرد، ثم إن تقدم عليها نفي أفادت إقرار الحكم السابق وإثبات نقيضه لما بعدها نحو: ما جاء الضيف بل ابنه. فقد أثبتت نفي المجيء للضيف، وجعلت ضد هذا النفي وهو المجيء ثابتاً لابنه، وإن تقدم عليها كلام موجب - أي مثبت - أفادت الإضراب عن الحكم السابق وتركه وصرف الحكم إلى ما بعدها نحو: اشتريت كتابًا بل قلماً.

[٥- البدل]

قوله: (وَالْبَدَلُ، وَهُوَ تَابعٌ مَقْصُودٌ بِالحكْمِ بِلا وَاسِطَةٍ وَهُوَ سِتَّةٌ: بَدَلُ كُلٍّ نَحْوُ: {مَفَازًا حَدَائِقَ} (١) وَبَعْضٍ نَحْوُ: {مَنِ اسْتَطَاعَ} (٢) وَاشْتِمَالٍ نَحْوُ: {قِتَالٍ فِيهِ} (٣) وَإِضْرَابٍ وَغَلَطٍ وَنِسْيَانٍ نَحْوُ: تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ دِينَارٍ بِحَسَبِ قَصْدِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي، أَوِ الثَّانِي وَسَبْقِ اللِّسَانِ، أَوِ الأوَّلِ وَتَبَيُّنِ الخَطَإِ) .

هذا النوع الخامس من التوابع. وهو البدل.

وتعريفه: تابع مقصود بالحكم بلا واسطة بينه وبين متبوعه. نحو: حضر أخوك خالد، فـ (خالد) بدل من (أخوك) . وهو المقصود بالحكم وهو (الحضور) ليتضح المراد. وأن الأخ الذي حضر هو (خالد) دون بقية الإخوة. وكلمة الأخ لم يكن ذكرها مقصودًا لذاته، وإنما ذكرت تمهيدًا لما بعدها. وليكون الكلام أقوى في نفس السامع؛ لأنك تنسب فيه الحضور إلى (خالد) مرتين. مرة باعتبار أنه أخ، ومرة بذكر اسمه.

وقوله: (تابع) جنس يشمل جميع التوابع.


(١) سورة النبأ، آية: ٣١، ٣٢.
(٢) سورة آل عمران، آية: ٩٧.
(٣) سورة البقرة، آية: ٢١٧.

<<  <   >  >>