للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومعناها الدلالة على انتهاء الغاية نحو: سهرت الليلة حتى السحر. والأصل دخول الغاية في حكم ما قبلها إلا إذا وجد قرينة. بخلاف (إلى) فإن الغاية لا تدخل معها كقوله تعالى: {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (١) إلا بقرينة كقوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (٢) أي: مع المرافق بدليل السنة. (٣)

٥-واو القسم وتاء القسم.

والواو لا تختص بظاهر معين نحو: والله لأفعلن الخير أو: والرازق أو والذي نفسي بيده ونحو ذلك. ولا يجوز القسم إلا بالله تعالى أو صفة من صفاته، وأما التاء فلا يجر بها إلا لفظ الجلالة كقوله تعالى: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (٤) .

[الإضافة]

قوله: (أَوْ بِإضَافَةٍ إِلَى اسْم عَلَى مَعْنَى الَّلام كَغُلامِ زَيْدٍ، أَوْ مِنْ كَخَاتِمِ حَدِيدٍ، أَوْ فِي كـ {مَكْرُ اللَّيْلِ} (٥) وَتُسَمَّى مَعْنَويَّةً لأنَّهَا لِلتَعْرِيفِ، أَوِ التَّخْصِيص، أَوْ بَإضَافَةِ الوَصْفِ إِلَى مَعْمُولِهِ كَـ (بَالِغَ الكَعْبَةِ. وَمَعْمُورِ الدَّارِ. وَحَسَنِ الوَجْهِ) . وَتُسَمَّى لَفْظِيَّةً لأنَّهَا لِمُجَرَّدِ التَّخْفِيفِ) .

لما فرغ من ذكر المجرور بالحرف ذكر المجرور بالإضافة.

وقوله: (أو بإضافة اسم) معطوف على قوله (بحرف) أي: يخفض الاسم بالحرف، أو بسبب إضافة اسم إليه، لأن العامل في المضاف إليه هو المضاف - على الأصح - لاتصال الضمير المضاف إليه به. والضمير لا يتصل ِإلا بعامله نحو: كتابك جديد، لا الإضافة نفسها، كما هو ظاهر عبارة المصنف - رحمه الله - (٦) .

والإضافة نوعان:


(١) سورة البقرة، آية: ١٨٧.
(٢) سورة المائدة، آية: ٦.
(٣) إعراب القرآن للعكبري (١/٤٢١) . وانظر: حديث رقم (٢٤٦) في صحيح مسلم.
(٤) سورة الأنبياء، آية: ٥٧.
(٥) سورة سبأ، آية: ٣٣.
(٦) المضاف عامل لفظي. والإضافة عامل معنوي. وتقدم ذلك في أول الكتاب.

<<  <   >  >>