للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

فيرفع نائب الفاعل إن كان فعله متعدياً لواحد فتقول: الخبر منقول. فـ (الخبر) مبتدأ و (منقول) خبر. وهو اسم مفعول، وفيه نائب فاعل ضمير مستتر تقديره (هو) كما تقول: نقل الخبر.

وإن كان فعله متعديًا لاثنين فأكثر. رَفَعَ واحداً بالنيابة ونَصَبَ غيره نحو: المجد ممنوح جائزةً. فـ (المجد) مبتدأ (ممنوح) خبر. وهو اسم مفعول، وفيه نائب فاعل ضمير مستتر تقديره. (هو) وهو المفعول الأول في الأصل. (جائزة) مفعول ثان. والأصل: منحت المجدَّ جائزة، ثم بُني للمجهول فقيل: مُنِحَ المجدُّ جائزة. ومن إعماله في المتعدي قوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} (١) فـ (جنات) بدل أو عطف بيان مما قبله وهو قوله تعالى: {لَحُسْنَ مَآَبٍ} (٢) ، و (مفتحةً) حال من (جناتِ عدنٍ) و (الأبواب) نائب فاعل.

[٦- الصفة المشبهة باسم الفاعل]

قوله: (وَالصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ بِاسْمِ الفَاعِلِ المُتَعَدِّي لِوَاحِدٍ، وَهِيَ الصِّفَةُ المَصُوغَةُ لِغَيْرِ تَفْضِيلٍ لإفَادَةِ الثُّبُوتِ كَحَسَنٍ وظَرِيفٍ وَطَاهِرٍ وَضَامِرٍ ... ) .

النوع السادس مما يعمل عمل الفعل الصفة المشبهة وهي:

الصفة المصوغة من فعل لازم لغير تفضيل، للدلالة على معنى قائم في الموصوف على وجه الثبوت.

نحو: (الصبي فَطِنٌ) فـ (فَطِنٌ) صفة مشبهة. مأخوذة من مصدر الفعل الثلاثي اللازم (فَطِنَ) وهي لغير تفضيل قطعاً، لأن الصفات الدالة على التفضيل هي الدالة على أن اثنين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها، كـ: أعلم وأكبر، وهذه ليست كذلك، وإنما صيغت لدلالة على معنى - وهو (الفَطَانة) - قائمٍ في الموصوف، وهو (الصبي) ، على وجه الثبوت والدوام في سائر الأوقات، لا التجدد والحدوث في وقت دون آخر.


(١) سورة ص، آية: ٥٠.
(٢) سورة ص، آية: ٤٩.

<<  <   >  >>