للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فـ (موحشًا) حال من (طلل) وهو نكرة. وإنما جاز ذلك لتأخره عن الحال. (١)

وقول المصنف: (وصاحبِها التعريفُ) معطوف على ما قبله. والتقدير: وشرطُ صاحبِها التعريف.

[باب التمييز]

قوله: (والتَمْيِيزُ، وهُوَ اسْمٌ فَضْلةٌ نَكِرَةٌ جَامِدٌ مُفَسِّرٌ لما انبهم مِنَ الذَواتِ) .

التمييز من منصوبات الأسماء في غالب أحواله. وقوله: (والتمييز) بالرفع عطفًا على ما تقدم. وقد ذكر المصنف أن التمييز ما اجتمع فيه خمسة أمور:

١-أن يكون اسمًا.

٢-أن يكون فضلة، وهو ما يمكن الاستغناء عنه.

٣-أن يكون نكرة.

٤-أن يكون جامدًا. (٢)

٥-أن يكون مفسرًا لما انبهم من الذوات.

مثاله: اشتريت رطلاً عسلاً. فـ (عسلاً) تمييز؛ وهو اسم بدليل تنوينه، ونكرة؛ لأنه لا يدل على معين؛ وقد فَسَّر الإبهام في اسم الذات الذي قبله؛ لأن قولك: اشتريت رطلاً ... فيه إبهام، لأن السامع لا يفهم ما تريد بالرطل هل تريد عسلاً أو تمرًا أو سمنًا؟ فإذا قلت: عسلاً زال الإبهام، وفُهم المراد، لأنك ميزت له (الرطل) وبينت المقصود به، ولذلك يسمى لفظ (عسلاً) : تمييزاً. والاسم الذي قبله: مُمَيَّزًا، والتمييز والتبيين والتفسير ألفاظ مترادفة معناها واحد.


(١) هذا وجه الاستشهاد على ما أراد ابن هشام وفيه نظر؛ لأن النكرة قد تخصصت بالوصف بجملة (يلوح) فيكون من الثاني. إلا أن يقال. إن التقديم قد حصل فيكون مسوغًا والله أعلم.
(٢) الاسم الجامد هو الذي لم يؤخذ من غيره. وإنما وضع على صورته الحالية فليس له أصل يرجع إليه مثل: باب، رجل. غصن.. وهو إما اسم ذات كهذه الأمثلة. أو اسم معنى مثل: ذكاء، سماحة، فهم.. ويقابله المشتق وهو ما أخذ من غيره. كـ (قائم مذموم، حسن) . ومجئ التمييز جامدًا إنما هو باعتبار الغالب. وإلا فقد يكون مشتقًا نحو: لله در خالد فارسًا.

<<  <   >  >>