للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما عمله الرفع فإنه يرفع الضمير المستتر باتفاق، نحو: العفة أكرم من الابتذال، فاسم التفضيل (أكرم) رافع ضميراً مستتراً هو فاعله.

ولا يرفع الظاهر قياساً إلا إذا صح أن يقع في موضعه فعل بمعناه، وهذا مطرد في كل موضع يقع فيه اسم التفضيل بعد نفي أو شبهه كالنهي، ويكون مرفوعه أجنبياً مفضلاً على نفسه باعتبارين.

مثال تقدم النفي: ما رأيت رجلاً أحسنَ في عينه الكحلُ منه في عين زيد.

وهذا المثال يتردد في كتب النحو، وبه عرفت مسألةُ رفعِ اسمِ التفضيلِ الاسمَ الظاهرَ بمسألة الكحل.

ففي المثال يصح وقوع الفعل موقع اسم التفضيل، فيقال: ما رأيت رجلاً يحسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد. وقد تقدم في المثال نفي بـ (ما) ، ومرفوع اسم التفضيل وهو (الكحل) أجنبي لم يتصل بضمير يعود على الموصوف، وقولنا: مفضلاً على نفسه باعتبارين. أي: أن هذا الأجنبي مفضل على نفسه باعتبارين مختلفين، فالكحل في عين زيد أحسن من الكحل نفسه في عين غيره من الرجال.

فـ (أحسن) اسم تفضيل نعت لـ (رجل) و (الكحل) فاعل لاسم التفضيل مرفوع.

ومثال النهي: لا يكن غيرُك أقربَ إليه الخيرُ منه إليك، فـ (أقرب) خبر (يكن) منصوب و (الخير) فاعل لاسم التفضيل.

وأما الجر فإن اسم التفضيل يجر المفضول إذا كان مضافاً إليه، نكرةً كان، نحو العالم أقدرُ رجلٍ على إزالة مشكلات الناس، أو معرفة نحو: الذي يرى الأسد بكثرة أجرأُ الناس عليه.

[باب التوابع]

[١- النعت]

قوله: (يَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ في إِعْرَابِهِ خَمْسَةٌ: النَّعْتُ، وَهُوَ التَّابعُ المُشْتَقُّ أَوِ المُؤَوَّلُ بِهِ المُبَايِنُ لِلَفْظِ مَتْبُوعِهِ، وَفَائِدَتُهُ تَخْصِيصٌ أَوْ تَوْضِيحٌ أَوْ مَدْحٌ أَوْ ذَمٌّ أَوْ تَرَحُّمٌ أَوْ تَوْكِيدٌ) .

<<  <   >  >>