للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثاني: المنون. وإعماله أقرب إلى القياس من إعمال المضاف، لأنه يشبه الفعل في التنكير، وهو يلي المضاف في الكثرة نحو: واجب علينا تشجيعٌ كلَّ مجتهد، تقديره: واجب علينا أن نشجع كل مجتهد. ومنه قوله تعالى {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا} (١) فـ (إطعام) مصدر، معطوف على ما قبله وهو (فك رقبة) وهو منون نَصَبَ المفعول به وهو قوله (يتيماً) . والتقدير: أو أن يطعم يتيمًا.

الثالث: المعرف بـ (ال) . وإعماله شاذ، لبعده عن مشابهة الفعل باقترانه بـ (ال) ، وهو أقل من سابقيه استعمالاً وبلاغة، نحو: المجدُّ سريع الإنجاز أعمالَه. بنصب (أعماله) على أنه مفعول به للمصدر وهو (الإنجاز) . ومنه قوله الشاعر:

عجبت من الرزق المسيءَ إلهُهُ ......ومن ترك بعض الصالحين فقيرًا (٢)

(٢) بنصب (المسيء) على أنه مفعول به للمصدر (٣) وهو (الرزق) و (إلهه) بالرفع فاعل له.

٣- اسم الفاعل


(١) سورة البلد، آية: ١٤.
(٢) هذا البيت ثابت في متن القطر الذي عليه شرح الفاكهي. وموجود في شرح ابن هشام على القطر. والمثبت في متن القطر شطر بيت آخر فانظره.
(٣) هذا ما ذكر الفاكهي في شرحه على القطر (٢/١٩٥) وذكر محمد عبد الحميد في إعرابه لشواهد شرح القطر لابن هشام أنه بالجر مضاف إليه.
ومعنى هذا البيت أن الشاعر يتعجب من أن الله تعالى يرزق بعض المسيئين ويترك بعض الصالحين فقيرً معدمًا. وقوله: (ومن ترك بعض الصالحين) فيه إضافة المصدر إلى مفعوله. و (فقيراً) أعربوه حالاً، وعندي أنه مفعول ثان للمصدر.

<<  <   >  >>